عندما قرر ديلان وجيما لاينغ تحويل حديقتهما إلى المساحة الترفيهية الأمثل، أرادوا أن تكون ترحيبية ومريحة ومرنة بما يكفي للعديد من الفعاليات، من عشاء حميمي وحفلات شواء عائلية واستضافة حفلات صغيرة للأصدقاء عند الإمكان

ما هو الدافع وراء المشروع؟

إن امتلاك بار ومطبخ في الهواء الطلق هو شيء كنت أرغب فيه منذ بعض الوقت، لذلك كانت هذه نقطة انطلاق مقنعة للغاية. فنحن أشخاص اجتماعيون ونستمتع أيضاً بقضاء الوقت مع العائلة

بالنسبة لي ولزوجتي، كانت الحديقة دوماً ملاذنا الآمن. ولطالما كانت الحديقة جميلة للغاية، ولكننا أردنا أن نرى إمكانية تحويلها إلى مساحة رائعة. فقبل الوباء، كنا نحب الترفيه المنزلي، لذلك كنا نعلم أن المطبخ الخارجي سيستخدم كثيراً ويعزز من أسلوب معيشتنا

بدأت الفكرة تتبلور عندما زرت أنا وزوجتي سانيبكس غاليري في دبي. حيث تضم صالة العرض الكثير من العلامات التجارية التي لا يمكنك العثور عليها في أي مكانٍ آخر في المنطقة، والأسعار مذهلة. ولقد ألهمنا التجول في المعرض، ليس فقط فيما يتعلق باختيارنا للمنتجات ولكن أيضاً من حيث الاطلاع على جمال التصميم النهائي

ماذا كانت نقطة البداية للتصميم؟

اتخذنا نهج تصميم محوره الإنسان وذلك بناءً على احتياجاتنا، لذلك كانت عملية التصميم مدفوعةً بالجانب العملي والراحة. ويمثل البار والمطبخ قلب المساحة، وهو ما يعكس طريقة عيشنا وطريقة حصولنا على الترفيه. كما أنه يحل مشكلة بالنسبة لنا، فبشكلٍ مستمر، عندما يكون لدينا ضيوف، نكون إما أنا أو زوجتي عالقين في المنزل داخل المطبخ، فيقوم أحدنا بتجهيز كل شيء في حين يستمتع الآخر مع الضيوف. في حين أن وجود مطبخ خارجي مجهز بالكامل يسمح لنا بالطهي والتفاعل الاجتماعي في نفس الوقت

 

ما هي المبادئ الأساسية التي استرشدت بها في تصميم المطبخ الخارجي؟

مرة أخرى، كان الجانب العملي والراحة في المقدمة. وفي حين أن التصميم الجمالي مهم للغاية، ولكن إذا لم تنجز الأساسيات بشكلٍ صحيح، فسيكون لها تأثير سلبي على النتيجة النهائية

لتجنب اضطرارنا للمشي إلى المنزل ذهاباً وإياباً، قمنا بإضافة ثلاجتين مدمجتين أسفل البار، واحدة للطعام والأخرى للشراب. بينما استخدام شواية الغاز المدمجة من “بوراتي” يعني أنه يمكننا طهي تشكيلة واسعة من الأطباق بسرعة وسهولة، كما أن لديها سعة كبيرة وهذا يمكننا من تلبية احتياجات عدد كبير من الضيوف في وقت ما في المستقبل. فأنا أحب الطبخ في الهواء الطلق وقد جربت العديد من العلامات التجارية على مر السنين، ولكن حتى الشوايات من العلامات التجارية الأغلى لا تقارن بمدى إعجابي “ببوراتي”

في غضون ذلك نحن نستمتع بعشاء عائلي صغير وحميم نقوم بطهيه مع ابنتنا. فهي تحب استخدام آلة الشواء الأصغر من “تيرزو” لطهي شرائح اللحم وتنتظر رفع القيود الذي فرضتها الوباء حتى تتمكن من استخدامها لاستضافة جلسة طهو في الهواء الطلق لأصدقائها. ويمكن أيضاً استخدام “فورنو غريل 2” من “مورسو” للشواء. ونظراً لكوني شخصاً تقليدياً بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالشواء، فقد استخدمت “فورنو” لطهي شرائح اللحم للحصول على نكهة الشواء الفحمي الحقيقية، لكننا نفضل استخدامها كموقد نار. تعتبر “مورسو” مثالٌ رائع على التصميم الدنماركي. ونحن أيضاً نحب البيتزا المصنوعة منزلياً، لذلك كان لابد أن تكون اللمسة النهائية هي فرن “ديليفيتا” الخارجي – فطهي البيتزا في تسعين ثانية يعني أنه يمكن الاستمتاع بالطعام دون انتظار

يتماشى التصميم العام مع النمط البيوفيلي المستوحى من الطبيعة. ما هو الشيء، الجذاب لهذا المظهر؟

نحن نقضي أكبر قدر ممكن من الوقت في االخارج لذلك أردنا تعميق ارتباطنا بالبيئة الطبيعية. حيث تضيف المواد العضوية والتشطيبات الطبيعية الدفء والعمق، وتعمل في انسجام تام مع باقي أجزاء الحديقة. إنه مظهر معاصر للغاية لا يكتفى منه

كيف قمت بتطبيق مظهر حيوي على كل المساحة؟

يعد الاستخدام المستمر للمواد العضوية والقوامات أمراً أساسياً لإنجاز المظهر المناسب، مما يؤدي إلى إحساس متماسك ومتناغم يتدفق عبر المساحة بأكملها

إن النقطة المحورية هي منطقة المطبخ، لذلك اخترنا بلاط “التيرازو” المذهل، حيث أن استخدام بلاط أي “كوتشي” في البار يجذب الأنظار ويضيف عنصراً من المرح، ولأنه مصنوع من الحجر المعاد تشكيله، فإن المادة مستدامة. وتمتزج لوحة الألوان الترابية بشكلٍ جيد مع نظام الألوان المحايد العام. وبالنسبة للأرضية، أردنا قواماً طبيعياً يكمل “التيرازو” دون تشتيت الانتباه، فكانت “أورتو بوتانيكو” هي الخيار الأمثل، مع ميزة إضافية هي أن البلاط يأتي ضمن أحجام كبيرة للحصول على تأثير سلس وعصري

إن الأثاث في مناطق تناول الطعام والجلوس يتضمن تشطيبات من خشب الساج، والذي يحضر معه العنصر الطبيعي والعضوي، حيث يتميز كل تصميم بخطوط نظيفة ومتدفقة. واخترنا مقاعد البار من “آي إكس كيو” لجلوس مريح وملائم في البار، وكرسي “زينيت” المنجد باللون الرمادي الناعم لمنطقة الجلوس. وتطغى على منطقة تناول الطعام الخارجية طاولة الطعام المذهلة المصممة حسب الطلب من سانيبكس بحجم كبير يصل إلى 2800 x1200 ملم، والتي سوف تستوعب حشداً كبيراً بشكلٍ مريح، بمجرد أن نتمكن من استقبال الضيوف مرة أخرى. ويضيف كرسي “إندليس تشير” المصنوع من خشب الساج والطنب الرمادي الناعم تأثيراً جمالياً بالإضافة إلى كونه مريحاً بدرجة كافية للاسترخاء لساعات، وهذا مزيج مثالي بين الشكل والفعالية

يمكن أن تشكل الإضاءة تحدياً حقيقياً للمساحات الخارجية. كيف تعاملت مع هذه المشكلة؟

يمكن للإضاءة أن تصنع التصميم أو تفشله، لذلك أمضينا الكثير من الوقت في البحث والنظر في جميع الخيارات. ولقد فكرنا ملياً في كيفية وتوقيت استخدام المساحة، والذي أدى إلى تحديد متطلبات الإضاءة المخصصة لكل منطقة. حيث بدأنا باعتبارات عملية، ما هو مستوى السطوع الذي نحتاجه أثناء الطهي؟ وكيف يمكننا موازنة ذلك مع الحفاظ على أجواء مريحة عبر باقي المساحة؟ فقد كانت المرونة إحدى الاعتبارات الهامة

وفي النهاية، قررنا اختيار إضاءة فعالة ثابتة في منطقة المطبخ، مع مخفتات لخفض السطوع بمجرد الانتهاء من الطهي. وبالنسبة لمنطقة تناول الطعام، يتدلى مصباح معلق دائم من النحاس الأصفر من صنع شركة الإضاءة البريطانية الشهيرة “اوريجينال بي تي سي” فوق الطاولة، مع وجود فوانيس أرضية من أجل إنارة إضافية. ولقد استخدمنا مصابيح الحائط من “رويال بوتانيا” في المطبخ ومناطق تناول الطعام. وواحدة من القطع المفضلة لدي، هي المصباح الأرضي من “كلوب” بلمسة نهائية من خشب الساج الدافئ، والذي يبدو رائعاً ومناسباً لإضاءة فعالة ذات أجواء ممتازة في منطقة الجلوس، وأنا أحب الاسترخاء على الأريكة مع كتاب جيد في المساء، لذا فهو مناسبٌ جداً لذلك. وقمنا أيضاً بإضافة جرعة من الإثارة في مدخلنا مع مجموعة من الفوانيس الشمسية، مرةً أخرى مع تفاصيل خشب الساج لضمان الاستمرارية

إن فوانيس “كوزي” تعتبر إضافة إنارة محيطة مناسبة. والمفضل لدي هو تشطيبات “أوليف” لأنها تعمل بشكلٍ جيد مع أثاث تشكيلة “نيست”، والذي قمنا باختياره للقماش لإضفاء لمسة ألوان إضافية

لقد قمت أيضا بتجديد منطقة حمام السباحة. هل كان هذا جزءاً من الخطة الأصلية؟

كلا، لم يكن جزءاً من الخطة الأصلية ، ولكن بمجرد أن رأينا كيف أصبحت بقية المساحة، كان علينا أن نقوم بتحسين منطقة المسبح أيضاً. فقد أردنا مواصلة النمط البيوفيلي المستوحى من الطبيعة مع ضمان مع إضافة بعض الحدود دون المساس بانسيابية التصميم العام

ولقد تابعنا الفكرة الأساسية من خلال اختيار الأريكة ذات المقعدين والكرسي المستدير من “نيست” من الخيزران الطبيعي، فنمط الريترو المستوحى من القرون الماضية لهذا التصميم يضفي إحساساً بالمرح ويعكس الأجواء المتفائلة لبلاط “التيرازو” في منطقة المطبخ الخارجية، في حين أن كراسي الاستلقاء من “ريتز” تعكس مظهر خشب الساج المستخدم في منطقة تناول الطعام والجلوس. وقمنا بتنجيد أثاث منطقة المسبح بمجموعة مختارة من أقمشة “ديزاينرز غيلد” لإضفاء لمسة فردية

ما هو شعورك تجاه النتيجة النهائية؟

لقد أصبحت المساحة أفضل مما كنت أتخيله في أي وقتٍ مضى. لقد تجاوزت جميع توقعاتنا

نحن جميعاً نتطلع حقاً إلى أن نكون قادرين على دعوة جميع أصدقائنا وتقوم بالترفيه عنهم. فهذه المساحة مصممة لتتم مشاركتها وستحقق هدفها باستضافة أقرب وأعز الناس إلينا. وحين لا نقوم بالاستضافة، فإننا سنستمر في الطهي بالخارج وتناول الطعام في الهواء الطلق كل ليلة والاستفادة القصوى مما اتضح أنها بالفعل مساحة خارجية رائعة للترفيه

بتصميمها الفعال بالإضافة إلى مظهرها الجمالي، فإن المطبخ الخارجي المجهز كلياً والمناطق المميزة لتناول الطعام والاسترخاء تتدفق معاً بسهولة لتشكيل مساحة واحدة متماسكة. وتعرض النتيجة أسطحاً أنيقة وخامات طبيعية وأجهزة حديثة تجتمع كلها لتمنح أقصى درجات الترفيه المعاصر في الخارج